السيد محمد تقي المدرسي

222

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ورفع الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق . ( مسألة 1 ) : يجب على الحكمين البحث والاجتهاد في حال الزوجين وفيم هو السبب والعلة لحصول الشقاق بينهما « 1 » ، ثم يسعيان في أمرهما فكلما استقر عليه رأيهما حكما به ونفذ على الزوجين ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغا ، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها أو لا يسكن معها في الدار أُمه أو أخته ولو في بيت منفرد أو لا تسكن معها ضرتها في دار واحدة ونحو ذلك ، أو شرطا عليها أن تؤجله بالمهر الحال إلى أجل أو ترد عليه ما قبضته قرضا ونحو ذلك ، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرة من قَسم أو نفقة ، أو رخصة المرأة في خروجها من بيته حيث شاءت وأين شاءت ونحو ذلك . ( مسألة 2 ) : لابد في الحكمين من الخبروية بجهة الإصلاح بينهما فلا تعتبر فيهما العدالة والاجتهاد ، وهل يعتبر الإسلام في الحكمين ؟ وجهان « 2 » . ( مسألة 3 ) : يعتبر فيهما البلوغ والعقل . ( مسألة 4 ) : هل يجوز أن يكون شخص واحد حَكَمَا عن كل منهما بأن يبلغ كلام كل منهما إلى الآخر ثم يصلح بينهما بما يراه ؟ « 3 » ويجوز أن يبعث أحدهما حَكَما دون الآخر بل يتصدى ذلك بنفسه . ( مسألة 5 ) : لا يشترط في الحكمين المجانية ، بل يجوز أخذ الأجرة على عملهم أيضا وتكون الأجرة على كل منهما . ( مسألة 6 ) : لو تساهل الحكمان فتسامحا في إعمال وظيفتهما تسقط حكومتهما فلابد من ترغيبهما إلى ذلك أو تبديلهما بآخرين . ( مسألة 7 ) : لو حكم الحكمان على أحدهما بشيء يجب عليه العمل به إن شرط ذلك حين بعثهما . ( مسألة 8 ) : إذا اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلا إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا ، وحيث أن التفريق لا يكون إلا بالطلاق فلابد

--> ( 1 ) وفي الروايات أنهما يشترطان على الزوجين إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا . ( 2 ) في حال كون الزوجين مسلمين يكون الأولى بل الأحوط لأن الحكومة نوع من السبيل . ( 3 ) فيه تأمل ، لأن ظاهر الآية يتنافى مع ذلك ، والأمر سهل بعد أن كان بعث شخص واحد جائزا .